Tuesday, January 22, 2013

Brotherhood Struggles to Translate Power Into Policy in Egypt

ترجمة (ملخصة) لمقالة ديفيد كيركباتريك
في جريدة نيويورك تايمز المنشورة بتاريخ 19 يناير 2013

كفاح الإخوان لترجمة السلطة إلى سياسات في مصر

منذ سعي الرئيس مرسي وحلفاؤه من الإخوان المسلمين لتمرير الدستور، تخوف الليبراليون من وضع "بصمة" الإسلاميين على الدولة خاصة بالنظر إلى "تطهير" ما يقرب من نصف أعضاء المحكمة الدستورية العليا، لكن تحذيراتهم قد تكون سابقة لأوانها، كما اتضح من رئيس المحكمة المستشار ماهر البحيري في الجلسة الافتتاحية الأولى للمحكمة منذ تمرير الدستور، في رده بازدراء على محامي الإخوان، وإعلانه أن المحكمة (التي ينظر إليها على أنها عدو للإسلاميين) "لن تنسى أبدا" احتجاج الإخوان ضدها أيام الجدل حول الدستور.

فعلى مدى السنتين منذ الإطاحة بمبارك، تغلب الإسلاميون تكرارا ومرارا على معارضيهم السياسيين في صناديق الاقتراع، وتراكمت قوتهم السياسية تراكما لا مثيل له.

لكن يبدو أن هذه الانتصارات السياسية لم تترجم بعد إلى سلطة حقيقية تسيطر على البيروقراطية المصرية، كما يوضحه موقف المستشار البحيري. ويبدو أن الرئيس مرسي ما زالت سيطرته اليومية محدودة على القضاء والشرطة والجيش والإعلام الإخباري التابع للدولة.

ورغم أن الدكتور مرسي يملك شرعية الانتخاب الديموقراطي، لكنه ورث بقايا-مازالت متماسكة-لدولة مبارك الاستبدادية، المبنية على الخوف والولاء والمحسوبية، ويتغلغل في معظمها عدم ثقة عميق في الإسلاميين.

إن السيد مرسي وحلفاءه مازالوا في أول طريق محاولة فرض بعض السيطرة على هيكل الدولة، ليتاح لهم التنفيذ الفعلي لبرنامج اجتماعي واقتصادي وسياسي. ونجاحه في نهاية المطاف، أو فشله، سوف يقرر مصير بعض أهم الأسئلة المحورية المتعلقة بمستقبل مصر، للأفضل أو الأسوأ.

من ناحية، قد تؤدي المقاومة البيروقراطية إلى منع الإسلاميين من تعزيز سلطتهم وفرض أيديولوجيتهم، أو إقامة دكتاتورية جديدة كما يتخوف بعض الليبراليين. ولكن فشلهم في فرض السيطرة فد يؤدي إلى إطالة أمد المشاكل المزعجة، مثل انهيار الأمن العام بسبب انسحاب الشرطة.
ويقول المحللون أن الرئيس مرسي يعمل بوضوح نحو وضع شبكة من حلفائه في أجزاء رئيسة في الدولة، منهم 7 محافظين، ووزير التنمية المحلية الذي يملك بموجب الدستور الجديد سلطات على الشئون اليومية للإدارة المحلية، و-من خلال الشورى-على الأقل 11 من 27 مقعدا في المجلس القومي لحقوق الإنسان الذي أصبح يملك سلطة تنظيم مراقبي الانتخابات والتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان والقيام بدور أمين المظالم العامة.
ولكن محاولات مرسي تعزيز سلطته تؤدي أغلبها إلى نتائج غير حاسمة: فبعد أن أقنع أخيرا جنرالات مصر بالتخلي عن السلطة المدنية في أغسطس، إذا، في ديسمبر،بالدستور الذي يدعمه الإسلاميون يمنح الجيش حصانة واسعة واستقلالية من أي سيطرة مدنية، في ما يبدو أنه عملية مبادلة (شيء مقابل شيء).
ويعترف الإخوان أنهم يواجهون مقاومة عميقة. قال قيادي في الإخوان—اشترط عدم كشف هويته لتفادي تأجيج التوترات—أن الموظفين القدامى، عندما تولى الرئيس منصبه، كانوا يدمرون فاكساته وبريده في أعمال تخريب مصغرة.
وضباط وزارة الداخلية العاديون عداؤهم شبه علني للسيد مرسي وحزبه.  ففي القلاقل قبل استفتاء الدستور لم تقم الشرطة بتأمين مكاتب الإخوان التي كانت تخرّب وتحرق، بحجة أنهم لم يعودوا وزارة لحزب واحد. كما اختفت الشرطة من المشهد عندما اشتبك المتظاهرون مع الإسلاميين خارج القصر الرئاسي. "بدا وكأنه تمرد واضح" وفقا لهبة مورايف، الباحثة في منظمة مراقبة حقوق الإنسان (هيومن رايتس ووتش)، و"كأن ذراع الدولة تضرب رأسها" وفقا للقيادي في الإخوان.
ووفقا للشرطة، هم تعلموا الدرس من الثورة بألا يقفوا ضد المتظاهرين لصالح رئيس فرد، وضابط شرطة هو الذي فتح الحاجز الحديدي للمتظاهرين في مسيرتهم نحو القصر الجمهوري، وهم لم يعودوا مستعدين لاستخدام القوة مع المتظاهرين حتى أمام القصر الجمهوري، ولكنهم لن يترددوا في استخدامها إذا ما اقترب المتظاهرون من مقر الداخلية.
وقد حاول السيد مرسي فرض سيطرته على الشرطة بإقالة وزير الداخلية الذي كان مسئولا أثناء أحداث الشهر الماضي والذي كان في عهد مبارك يدير منطقة القاهرة أثناء الأحداث العنيفة منذ سنتين، لكنه استبدله بمحمد إبراهيم، أحد ضباط عهد مبارك، في محاولة واضحة لتفادي تمرد شرطي أوسع (هناك دعاوى مجهولة لاحتجاجات شرطية ضد الإقالة هذا الأسبوع).
وبالنسبة للإعلام الإخباري التابع للدولة، فقد تم استبدال كبار المسئولين، لكن مازالت هناك شواهد أن عشرات الآلاف من العاملين فيها يعارضون الإخوان. فمثلا بدأت المذيعة هالة فهمي برنامجا باتهام الوزارة الجديدة بخيانة الشهداء وحملت كفنا بطريقة مسرحية رمزا لاستعدادها اللحاق بهم. وهي الآن موقوفة عن عمل الهواء بانتظار التحقيق.
وحسب قول مختص في العلوم السياسية في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، "تشعر بأن المؤسسات هي التي تستولي على مرسي والإخوان المسلمين، وليس بالعكس".
- ترجمة وتلخيص هدى ي. أبوزيد
رابط المقالة الأصلية:

No comments:

Post a Comment