دراسة مقارنة
لنتائج المرحلة الأولى من الاستفتاء على الدستور ديسمبر 2012
بمقارنة نتائج المرحلة الأولى من استفتاء الدستور 2012 مع نتائج الاستفتاء في مارس 2011 والجولة الثانية من انتخابات الرئاسة في نفس المحافظات، ألاحظ ما يلي: في القاهرة والإسكندرية كانت النتائج متقاربة مع نتيجة انتخاب الرئاسة، بينما في الغربية والشرقية والدقهلية كانت النتائج متوسطة بين استفتاء مارس وانتخاب الرئاسة، وفي المحافظات الأخرى (أسيوط وسوهاج وأسوان وشمال سيناء وجنوب سيناء) فكانت النتيجة متقاربة مع استفتاء مارس.
بالنظر إلى التوزيع الجغرافي والاجتماعي، يمكن وصف المجموعة الأولى بالعاصمة والحضر (القاهرة والإسكندرية العاصمة الثانية نوعا ما)، والمجموعة الثانية بالمحافظات القريبة جغرافيا من العاصمة، والمجموعة الثالثة بالمحافظات البعيدة عن هذا التأثير سواء النائية جغرافيا أو المهملة من القوى السياسية (الصعيد وسيناء).
وتفسيري هو أن العاصمة (التي تتأثر بقوى المعارضة) صوتت على الدستور بناء على رأيها في التيار الذي ينتمي إليه الرئيس وعلى الإخوان وحكمهم، بينما المناطق البعيدة (التي يقل فيها تأثير القوى السياسية المعارضة) صوتت على الدستور بالنظر إلى الاستقرار مثلما كان الاتجاه السائد في الاستفتاء بعد الثورة وخلع مبارك مباشرة. أما المحافظات القريبة من القاهرة فتداخل فيها الهدفين. (انظر الرسم البياني أدناه)
معنى ذلك أن الدستور نفسه ومواده في الأغلب لم يكن طرفا في الاختيار. في رأيي، ما زال المحرك الأكبر هو رغبة الاستقرار، وما زالت "لا"
لا تشير لطريق مستقر، ومازال وجود دستور(حتى لو فيه مواد قد تفتح علينا
باب قوانين تقلب الموازين في البرلمان القادم) أفضل من إعادة عمل الشهور الماضية ("دستور في اليد" كما أسميت مقالتي في هذه المدونة عن ندوة الدستور والشباب) ومازالت القوى السياسية "المدنية" تكسب الأصوات في
صفها عن طريق التخويف من التيار الإسلامي وإبراز أخطائه (الكثيرة)، وليس عن
طريق خطط بناء واضحة المعالم، عن طريق "رفض" المطروح لا طرح بديل. أتمنى
أن تبدأ هذه التيارات نغمة إيجابية، حتى يصبح لدينا فعلا تعددية سياسية. إن الجذب
بمبدأ الخوف يضيع بمجرد ظهور خوف أكبر مثل استمرار عدم الاستقرار الذي ظهر تأثيره في نتائج المحافظات الأقل تأثرا بتيار التخويف، سواء لبعدها الجغرافي أو لطبيعتها
المحافظة.
تقارب ارتفاع العامودين الأحمر والأبيض يدل على تقارب نتائج انتخابات
الرئاسة والاستفتاء على الدستور، بينما يدل تقارب العامودين الأحمر والأزرق على
تقارب نتائج الاستفتاء الأول واستفتاء الدستور.
ملحوظة: في الرسم البياني استخدمت اختيار "نعم" كمثال (اختيار "لا" يظهر نفس النمط بأرقام عكسية مكملة للمائة).
فيما يلي جدول يوضح النسب المئوية لنتائج استفتاء مارس 2011، الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية يونيو2012، استفتاء الدستور ديسمبر 2012 (في المنتصف للمقارنة) لعشر محافظات الجولة الأولى:
ملحوظة: في الرسم البياني استخدمت اختيار "نعم" كمثال (اختيار "لا" يظهر نفس النمط بأرقام عكسية مكملة للمائة).
فيما يلي جدول يوضح النسب المئوية لنتائج استفتاء مارس 2011، الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية يونيو2012، استفتاء الدستور ديسمبر 2012 (في المنتصف للمقارنة) لعشر محافظات الجولة الأولى:


No comments:
Post a Comment