Saturday, December 8, 2012

Egypt: Tug of War

ترجمة مقالة للجارديان في تاريخ ديسمبر 7/2012 – تعليقا على أحداث عنف كانت قد حدثت يوم الأربعاء أمام قصر الاتحادية في أثناء مظاهرات مع وضد إعلان دستوري ومشروع الدستور
رابط المقالة الأصلية في آخر الترجمة

مصر: صراع عنيف - بين جذب وشد

مع تطور الأزمة في مصر،  يزداد وضوح رؤية ما لا تدور حوله الأزمة. فهي ليست حول الدستور المقترح، والذي وقـّع على كثير من مواده أعضاء في المعارضة قبل أن يغيروا رأيهم وينسحبوا من الجمعية التأسيسية، وتم اقتراح التفاوض حول المواد المثيرة للجدل وتم رفض الاقتراح. وهي كذلك ليست حول موعد الاستفتاء والذي عرض تأجيله وزير العدل المصري أحمد مكي. مرة أخرى، تم رفض ذلك. وهي ليست حتى حول السلطات المطلقة-حتى لو كانت مؤقتة-التي أعطاها الرئيس المصري محمد مرسي لنفسه، والتي ستسقط لحظة إجراء الاستفتاء أيا كانت النتيجة.
في دعوته للمعارضة بأن ترفض الحوار، قال محمد البرادعي أن مرسي فقد شرعيته. إذن، هدف جبهة الإنقاذ الوطني ليس الدستور ولا المرسوم الطارئ، بل مرسي نفسه. ما يلي ذلك هو معركة سلطة الهدف منها هو الإطاحة برئيس منتخب بشكل ديمقراطي، ومنع إجراء الاستفتاء وانتخابات برلمانية جديدة، وفي كليهما فرصة الإسلاميين بالفوز عالية. وبدوره، يصر مرسي على إجراء كلا الاقتراعين في أقرب فرصة لتأكيد الولاية الشعبية التي مازال يعتقد أنه يملكها.
من أجل تقييم من يقف على أرضية الأخلاق العالية، لنبدأ بما حدث ليلة الأربعاء، ففيها بدأ العنف يدخل في الأزمة التي أشعلها مرسوم مرسي عندما كان في قمة شعبيته المحلية إثر دوره الذي لعبه في وقف الاعتداء الإسرائيلي على غزة.  فقد أيد حزب الحرية والعدالة التابع للإخوان المسلمين هجوم عنيف على مخيم اعتصام سلمي للمعارضة أمام القصر الرئاسي. لكن القوة القاتلة حدثت في وقت لاحق وكان الإسلاميون ضحاياها الأساسيين، إذ أن خمسة من ستة أفراد قتلوا في القاهرة كانوا أعضاء في جماعة الإخوان وفرد واحد كان من المعارضة، وقتل اثنان آخران من الإسلاميين خارج القاهرة. وتم مهاجمة مكاتب الإخوان المسلمين في مختلف أنحاء الدولة بينما لم تمس مكاتب أي حزب آخر. وهذا لا يتماشى مع رواية المعارضة بأنهم ضحايا عنف الإسلاميين. كلا الطرفين ضحايا العنف والجناة الحقيقيون هم العدو المشترك لهما.
ارتكب مرسي بلا شك أخطاء جسيمة. في سعيه لاستباق قرار من المحكمة الدستورية لعرقلة دستوره، جاء مرسومه بالقرارات واسعا أكثر مما ينبغي. والمسودة الأخيرة من الدستور فيها أخطاء كثيرة، لكن ليس منها ما هو محفور في الحجر. أما المعارضة، على الجانب الآخر، فلم تقبل أبدا بنتيجة الانتخابات الحرة، سواء البرلمانية أو الرئاسية، وهي تفعل أي شيء لمنع إجراء انتخابات جديدة.

ترجمة هدى يوسف أبوزيد

No comments:

Post a Comment