مجموعة قصة قصيرة جدا


2-في درب المجد

اقتربت وفي يدها وردة تقدمها له كمعجبة، وفي عينيها رسالة حب ترسلها له وحده. ردت عيناه: آسف، تعجبيني حقا ولكن في درب المجد، لا وقت للحب عندي. ثم مد يده.. وأخذ الوردة.

On the Road to Glory
In her hand a fan’s rose, in her eyes a love note for him and for his eyes only. His eyes reply: Sorry, I really like you, but, on the road to glory I have no time for love. He then extends his hand and takes the rose.

نشرت في المدونة في القاهرة في 4 أكتوبر 2013. -هدى أبوزيد 

1-مجرد قطة

"حصل خير،" "مجرد قطة،" "بناقص،" هي الكلمات التي التقطتها أذني عصام فأعادت له قواه، كلمات متناثرة من ناس جذبهم صوت فرامل سيارته تحارب الجاذبية لتتوقف إثر الحادث.
ما أشد ارتياحه بعد ذعر سلبه عقله للحظات. عندما سمع صوت الارتطام كان أول ما خطر في ذهنه أنه صدم طفلاً لم ينتبه له وهو منهمك في المكالمة الهاتفية، فقفز من السيارة في ذهول حتى سمع كلمتي "مجرد قطة" فشعر بالدماء تعود وتتحرك في عروقه بعد أن تسمرت كل نقطة في مكانها بانتظار كارثة. عاد إلى سيارته، والتقط الهاتف من على الدواسة. لو كان طفلا لضاع مستقبل عصام في مكالمة.
أدار السيارة وانطلق. خطر له أنه في دول الغرب أكيد كانوا سيعاقبونه بتهمة القتل الخطأ. لكنه لا يعرف ما حكم القانون هنا. ومن سيبلغ عنه والقطط أكثر من "الهم على القلب"؟ ولو أن القطة التي صدمها جميلة: شعرها كثيف ورمادي. لا يهم، إنها مجرد قطة.
أيقظت الأصوات كريمة، السيدة المسنة المقيمة في الدور الأرضي في آخر الشارع. وتلفتت تبحث في السرير عن سلواها الوحيدة هذه الأيام. بعد معاناة للقيام من رقدتها، خرجت تبحث عنها في باقي أنحاء الشقة. لم يعد أحد يزورها من أخواتها وأبنائهم. لم تعد تجد من يجالسها وتكلمه سوى "سمسمة." كانت ستسمي وليدها سامي أو سامية لو كتب لكريمة الأمومة. قادها إحساسها أن تنظر من الشرفة فرأتها، قطتها سمسمة يحملها البواب جثة هامدة.
لا. لا يمكن أن تتركها سمسمة وحدها. يجب ألا تترك سمسمة ترحل. وقفزت كريمة من سلم الشرفة لتنقذ ونيستها الوحيدة فتعثرت ولم تتحمل عظامها فتبعثرت. تجمع الناس على صوت الارتطام، وحملها أحدهم في سيارته.
"خسارة،" "ست طيبة،" "يا رب تعيش،" هي كلمات متناثرة تبعت السيارة التي أقلت كريمة للمستشفى، ولم يربط أحد بين الحادثين فالأولى كانت .. مجرد قطة.

بقلم هدى أبوزيد
نشرت في المدونة في القاهرة 2/1/2012

جميع حقوق القصص في هذه الصفحة محفوظة للكاتبة هدى أبوزيد

No comments: