رابط المقال بالإنجليزية: http://www.washingtonpost.com/opinions/david-ignatius-in-egypt-a-sense-of-dread/2012/06/14/gJQAHVb2cV_story.html
في الواشنطن بوست، كتب الروائي
والصحفي المرموق دايفيد إيجناشيس من القاهرة في (14/6/2012) يتناول فيه الوضع
الراهن من خلال حوار مع خيرت الشاطر تم يوم الثلاثاء أي قبل حكمي المحكمة
الدستورية يوم الخميس بعدم دستورية قانوني العزل ومجلس الشعب، وفي وسط الاستعدادات
لجولة الإعادة للانتخابات الرئاسية.
ففي حوار مطول مع خيرت الشاطر، الذي اعتبره
كاتب المقال الخبير الاستراتيجي للإخوان المسلمين، نقل عنه تحذيرا مفاده أن مصر
يمكنها أن تنفذ التحول إلى نظام جديد عبر إما الطريق السهل أو الطريق الصعب.
أما الطريق السهل في نظر الشاطر فهو
نجاح محمد مرسي مرشح الإخوان في انتخابات نزيهة (لا يشوبها الضبابية القانونية التي
ظهرت مع الحكمين الخميس). ووعد في تلك الحالة باتحاد ائتلافي واسع النطاق، ونهضة
لسوق حرة، وزيادة في الاستثمار الأجنبي، وانتقال تدريجي من الدولة البوليسية التي
أنشأها الرئيس المخلوع مبارك. ويلاحظ كاتب المقال أنه لم يتحدث عن دولة إسلامية بل
ولم ترد كلمة الإسلام كثيرا في الحوار، وعلى سبيل الاسترضاء أكد الشاطر أن
"مسئولية مصر أكبر من أن تتحملها مجموعة واحدة ولابد من ائتلاف."
أما الطريق الصعب فهو في حالة أن أحمد
شفيق "يبدو" أنه فاز في جولة الإعادة الأحد. وقد استخدم الكاتب
"يبدو" لأن الشاطر كان بالفعل يتهم شفيق "بالتزوير الناعم"
للاقتراع حتى قبل حكم الخميس، وتنبأ (بأسلوب ليس شديد المواربة) بحدوث عنف في حال
فوز منافس الإخوان. وبأن الشعب المصري لن يقبل شفيق رئيسا وسيعود من اليوم الأول
لإعلان فوزه إلى الميدان، وأنه في حالة اختيار الشعب التظاهر فسينضمون لهم. كما أشار
بأن الدول الأجنبية يجب ألا تقوم بخطوات سريعة للاعتراف بشفيق.
وتنبأ الشاطر بأن "الثورة
القادمة قد تكون أقل مسالمة وأكثر عنفا" من تلك التي أطاحت بمبارك. "قد
يصعب السيطرة على الشارع.... هناك أحزاب، ليس الإخوان المسلمين، قد تلجأ لقدر أكبر
من العنف والتطرف.... عندما يجد الناس أن باب التغيير السلمي مغلق، هذا دعوة
للعنف."
ثم انتقل المقال للحديث عن إدارة
أوباما التي راهنت بقوة على الثورة المصرية فهي تستعد لكلا النتيجتين، فإذا فاز
مرسي ستسارع واشنطن بحزمة سريعة من المعونة الاقتصادية لعلمها بأنه يجب أن يـُظهر تقدما
اقتصاديا، وإذا فاز شفيق فتتوقع الولايات المتحدة خطوات قمعية شديدة على
المتظاهرين في الشوارع وستعمل هي على إبقاء المواجهة من أن تصبح شديدة الدموية.
وربما من المثير للدهشة أن البيت
الأبيض يعتقد أن فوز مرسي قد يكون الأفضل للتحول الاقتصادي لمصر رغم أنه سيثير
قضايا شائكة في السياسة الخارجية.
وتطرق المقال عابرا إلى حل البرلمان.
ثم انتقل إلى وصف الشاطر بأنه مسئول الإخوان
الذي حظي بالاهتمام الأكبر من واشنطن، التي تراه القوة المحتملة خلف مرسي الأكثر وداعة
في السلوك. فهو (الشاطر) رجل ضخم مهيب الهيئة بذقن كث وصوت يعلو ليقترب من الصراخ
عندما يحذر من مخاطر فوز شفيق.
وكان وصفه للخطط الاقتصادية للإخوان
واضحا ومعقولا، فهو يعرف أن المصريين بحاجة للرجوع للعمل بعد سنة من الاضطراب عقب
الثورة، وقال بأن خليطاً من إجراءات رعاية اجتماعية أفضل وضغوط فردية من أعضاء
الإخوان في المصانع كفيل بإيقاف الإضرابات، كما يعرف أن مصر بحاجة لرأس مال أجنبي
وبأن الحكومة الجديدة تخطط للعمل مع صندوق النقد الدولي وبنوك استثمار خاصة.
لكن كل هذا قد يتم تعليقه مع حل
البرلمان.
وبالنسبة للسياسة الخارجية، أشار
الشاطر بأن الحكومة الجديدة قد تكون على استعداد للاحتفاظ ببعض قمم المسئولين في
المخابرات الذين حصلوا على درجات عالية من قادة المخابرات في الولايات المتحدة
وإسرائيل وأوروبا. ويعلق الكاتب بأن هذا الأمر أصبح احتمال حدوثه أقل بعد حكم
المحكمة الدستورية.
No comments:
Post a Comment