Tuesday, March 6, 2012

سمعت يوما ناقدا فنيا يشرح لماذا أحد الأفلام الذي حقق أرباحا هائلة رديء فنيا ولا يجوز حتى اعتباره فنا! ورغم أني أحترم هذا الناقد ولا أحترم القائمين على الفيلم لكنني كنت أفضل لو أن نقده يحلل لماذا حقق العمل هذا النجاح مع المشاهد. وقررت أن أسأل أحد أصدقائي الذي أعجب بالفيلم.
وخطر لي أننا ربما نحتاج أحيانا إلى نقد من مشاهد أو قارئ، نقد لا يمانع أن يكون العمل غير مطابق للمعايير القياسية. فالنقد الأدبي يقوم بتحليل عمل أدبي مفرد أو مجموعة بهدف معرفة مواطن جودته أو جماله وعيوبه أو نقاط ضعفه، أليس كذلك؟ والنقد المحترف يقيم عناصر العمل قياسا على معايير قياسية، فهذه القصيدة يدرس المجاز فيها والوزن والقافية، وتلك الرواية يدرس نوعها ومغزاها وحبكتها وتحليل شخصياتها.
لكن أليس القارئ هو الناقد الأول؟ ماذا لو حاز عمل أدبي على رضا القارئ رغم أنه لم يلتزم بقالب معروف؟ هل هذا يجعل العمل أقل لأنه غير مطابق للمعايير أم أكثر إبداعا؟
هناك أعمال أقرأها أو حتى أشاهدها تشدني، إيجابا أو سلبا، فأجدني أحاول اكتشاف أسباب وأوجه إعجابي بها أو بموهبة صاحبها، وأوجه القصور التي كنت أتمنى لو أنها غير موجودة.
وبما أن النقد عمل تحليلي، وأنا اكتسبت بعض مهارات التحليل في عملي في مجال البرمجيات، وطبعا كلنا تعرضنا لتحليل بعض الأعمال الأدبية في دراستنا للأدب سواء في اللغة العربية (أو الأجنبية لمن كان في مدارس لغات، وفي حالتي أنا استمر  هذا حتى في الجامعة)، فقررت أن أكون أحد هؤلاء: الناقد القارئ.
ولذلك قررت أن أبدأ هذه المجموعة من مدونتي. فلينتظر أصحاب الأعمال الأدبية التي أقرأها: نقد على يد قارئ.

No comments:

Post a Comment